عودة >

ماذا تريد أن تعرف؟

29 آب 2013
مشاركة الأخت إلس
مع رتابة الشغل والروتين، كان هناك تواصل فيما بيننا من خلال إبتسامة، وكنا ننتظر أوقات الاستراحة كأوقات مهمة للقاء مع بعض وللحفاظ على الفرح طوال النهار. كان دوام عملي يحترم الأوقات الرسميّة والقانونيّة المحدّدة للعمل، أما سائر العمّال فكانوا يعملون 70 ساعة في الأسبوع، وهذا لم يكن وقتاً إستثنائيّاً لأنّ الجميع يريدون أن يربحوا لكي يستطيعوا أن يكسبوا لقمة العيش لهم ولأولادهم الموجودين في بلدهم الأصلي. 
أما البنات فكانوا فرحين بالعمل لأنه فرصة لقضاء الوقت خارج منازلهم. بدأتُ بزيارة البعض منهم وهذا جعلني أكتشف أوضاعهم الفقيرة في العيش والسكن وهم مستعدون للعيش فيها بالرغم من غلاء الإيجار. أشكر الربّ على كلّ هذه الصداقات، وعلى العمل الذي عملناه معاً ولكلّ مرّة لمستُ فيها كيف يسندون بعضهم البعض من خلال مرورهم بالصراعات ثم المصالحة.   بالفعل المعمل هو مكان حياة لي وأنا كنت أذهب كلّ يوم بفرح، وهو مثل تلك القرية بكلّ ما تحمله من همومٍ وأفراح.